محمد بن عثمان ابن أبي شيبة
29
كتاب العرش
وكان محمد بن عبد الله الحضرمي مطين يسيء الرأي فيه ويقول : عصا موسى تلقف ما يأفكون . قال أبو نعيم بن عدي الحافظ : وقفت على تعصب بين مطين وبين محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة ، حتى ظهر لي أن الصواب الامساك عن قبول كل واحد منهما صاحبه ( 1 ) قال أبو نعيم : ورأيت موسى بن إسحاق الأنصاري يميل في هذا المعنى حين ذكر عنده ، ولا يطعن على محمد بن عثمان ، ويثني علي مطين ثناءا حسنا . قال أبو أحمد بن عدي : ومحمد بن عثمان على ما وصفه عبدان لا بأس به وابتلى مطين بالبلدية لأنهما كوفيان جميعا قال فيه ما قال ، وتحول محمد بن عثمان بن أبي شيبة إلى بغداد وترك الكوفة ، ولم أر له حديثا منكرا فاذكره ( 2 ) . قال الخطيب البغدادي : وكان كثير الحديث واسع الرواية ، ذا معرفة وفهم وله تاريخ كبير . وقال الذهبي في ( السير ) : الإمام الحافظ المسند أبو جعفر العبسي . . . وجمع وصنف وله تاريخ كبير ، ولم يرزق حظا ، بل نالوا منه ، وكان من أوعية العلم . وقال في الميزان : وكان بصيرا بالحديث والرجال ( 3 ) له تواليف مفيدة . وقال السخاوي في معرض بيانه للمتكلمين في الرجال : . . . وأبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة وهو ضعيف ، لكنه من أئمة هذا الشأن ( 4 ) .
--> 1 - كلام الاقران في بعضهم البعض لا يعتد به كما هو مقرر عند علماء الجرح والتعديل . 2 - ولذا لم يذكره كثير ممن ألف في الضعفاء كالبخاري والنسائي وابن حبان والدارقطني والعقيلي فضلا عن أن ينسب للكذب ، وأما ابن عدي فإنه ذكره في ( الكامل ) وذب عنه كما مر عليك . 3 - وله أسئلة عن شيوخه في الجرح والتعديل محفوظة في الظاهرية مجموع 60 ( 206 - 211 ) ق وقد حققها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، ذكر ذلك في فهرسته للظاهرية ص 18 . وحقق موفق بن عبد الله سؤالاته لشيخه علي بن المديني وطبع في الرياض . 4 - الاعلان بالتوبيخ ص 165 .